إسماعيل الأصبهاني

862

دلائل النبوة

فلما فرغ القوم من خصومتهم في إبراهيم عليه السلام قال القسيسون لجعفر وأصحابه : فما تقولون في عيسى ؟ قال : جعفر : نقول فيه ما قال الله عز وجل وأتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا : وما هو ؟ قال : كلمة / من الله وروحه ألقاها إلى مريم ، وروح منه ، عبد أكرمه الله عز وجل وعلمه ، فكان يخلق من الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طائرا بإذن الله ، ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله ، ويحيى الموتى بإذن الله ، فقال القسيسون : قد نعرف من نعت عيسى الذي تقولون غير أنه لم يكن بعبد ، فقال النجاشي : والله ! ما يزيد عيسى بن مريم على ما يقول هذا الرجل وأصحابه مثل هذه النفاثة من سواكي هذا ، وإن كان عيسى لكما يقولون ، وإني لا أدل على رجل خاصمهم فيه إلا غرمته مئة دينار ، ونفيته من أرض